لو عقد العقد على أنه إلى أجل كذا بكذا، وبالنقد بكذا، أو قال: إلى شهر بكذا، أو إلى شهرين بكذا فهو فاسد;... وهذا إذا افترقا على هذا، فإن كان يتراضيان بينهما ولم يتفرقا حتى قاطعه على ثمن معلوم, وأتما العقد عليه فهو جائز; لأنهما ما افترقا إلا بعد تمام شرط صحة العقد (1) .
أولًا: تعريفه وصورته ومعناه:
الأول: تعريفه:
أولًا: لغة: طلب الصنع وسؤاله (2) .
ثانيًا: اصطلاحًا:
طلب عمل شيء خاص على وجه مخصوص مادته من الصانع (3) .
عقد مقاولة مع أهل الصنعة على أن يعملوا شيئًا، فالعامل صانع، والمشتري مستصنع، والشيء مصنوع (4) .
والمبيع في الاستصناع: هو العين لا عمل الصانع، ولو أتى الصانع للمستصنع بخف من صنعه, أو من صنع غيره قبل الاستصناع وقبله كان صحيحًا (5) .
الثاني: صورته: وهي أن يقول إنسان لصانع من نجار أو حداد أو غيرهما: اعمل لي طاولة, أو بابًا من حديد من عندك بثمن كذا, ويبيِّن نوع ما يعمل وقدره وصفته, فيقول الصانع: نعم (6) .
(1) ينظر: المبسوط 13: 8، وبدائع الصنائع 5: 158، وغيرها. ومن أراد الوقوف على اختلاف الفقهاء فيه وأدلة جوازه ومنعه فليراجع كتاب حكم بيع التقسيط في الشريعة والقانون للدكتور محمد عقلة ص21-98.
(2) ينظر: طلبة الطلبة ص109، وغيرها.
(3) ينظر: مرشد الحيران المادة 569، ينظر: فقه المعاملات ص150، وغيرها.
(4) ينظر: مجلة الأحكام العدلية المادة 124 1: 114، وغيرها.
(5) ينظر: درر الحكام 1: 115، وغيرها.
(6) ينظر: شرح الوقاية ص560-561، والبدائع 5: 2، وغيرها.