صريح وما يجري مجرى الصريح، مثل: أن يقول: رضيت بالعيب الذي به، أو اخترت، أو أجزت البيع وما يجري مجراه.
دلالة: هي أن يتصرف في المبيع بعد العلم بالعيب تصرّفًا يدلّ على الرضا بالعيب, كما إذا انتقص المبيع في يد المشتري وامتنع الرد بسبب النقصان ووجب الأرش، ثم تصرف فيه تصرفا أخرجه عن ملكه بأن باعه أو وهب وسلم مع العلم بالعيب; لأن التصرف المخرج عن الملك مع العلم بالعيب دلالة الإمساك عن الرد, وذا دليل الرضا بالعيب، فيبطل حق الرجوع (1) .
سابعًا: طريق معرفة نقصان العيب:
وهو أن تقوم السلعة وليس بها ذلك العيب وتقوم وبها ذلك; فينظر إلى نقصان ما بين القيمتين; فيرجع على بائعه بقدر ما نقصه العيب من حصته من الثمن إن كانت قيمته مثل ثمنه, وإن اختلفا فإن كان النقصان قدر عشر القيمة يرجع على بائعه بعشر الثمن, وإن كان قدر خمسها يرجع بخمس الثمن مثاله:
لو اشترى ثوبًا قيمته عشرة بعشرة فاطلع على عيب به ينقصه عشر قيمته، وهو درهم، يرجع على بائعه بعشر الثمن، وهو درهم.
لو اشترى ثوبًا قيمته عشرون بعشرة، فاطلع على عيب به ينقصه عشر القيمة، وذلك درهمان، فإنه يرجع على البائع بعشر الثمن، وذلك درهم واحد.
لو كانت قيمته عشرة وقد اشتراه بعشرين, والعيب ينقصه عشر القيمة، وذلك درهم واحد، يرجع على بائعه بعشر الثمن، وذلك درهمان على هذا القياس (2) .
أولًا: تعريفه وصفته وحكمه ومشروعيته:
الأول: تعريفه:
(1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص515، وبدائع الصنائع 5: 291، وغيره.
(2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 291، وغيره.
(3) القائلون بخيار الرؤية هم الحنفية والمالكية والحنابلة. ينظر: فقه المعاملات ص63، وغيره. وعند الشافعي لا يصح خيار الرؤية. ينظر: أسنى المطالب 2: 18، والغرر البهية 2: 411، والمحلي 2: 205، وغيرها.