فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 328

ينعقد البيع بالتعاطي ـ وهو وضع الثمن وأخذ المثمن عن تراض منهما من غير لفظة\: بعت واشتريت (1) ـ؛ لأن المقصد الأصلي من الإيجاب والقبول هو تراضي الطرفين، وهو حاصل بالمبادلة الفعلية الدالة على التراضي، وينعقد بالتعاطي في النفيس ـ كعقد جوهر، والخسيس ـ كحزمة بقلة وتفاحة ورمانة (2) ـ على الصحيح (3) ، ويكفي الإعطاء في التعاطي من أحد المتبايعين (4) ، حتى لو قال: كيف تبيع الحنطة، فقال: الرطل بدينار، فقال: كل لي خمسة أرطل، فكال، فذهب بها، فهذا بيع، وعليه خمسة دراهم، ومن أمثلة التعاطي أيضًا:

لو أعطى المشتري للخباز مقدارًا من الدراهم فأعطاه الخباز مقدارًا من الخبز بدون تلفظ بإيجاب وقبول، انعقد البيع.

لو أعطى المشتري الثمن للبائع وأخذ السلعة وسكت البائع انعقد البيع.

(1) ينظر: أنفع الوسائل ص233، وغيره.

(2) ومنهم من حد النفيس بنصاب السرقة فأكثر، والخسيس بما دونه. ينظر: منح الغفار ق2: 2ب، وغيره.

(3) وعند الكرخي ينعقد في الأشياء الخسيسة فقط. ينظر: فتح القدير 5: 459، وغيره.

(4) هذا اختيار أبو الفضل الكرماني والسرخسي وقاضي خان وأبو اليسر وصاحب القنية وابن الهمام في فتح القدير 5: 460، والتمرتاشي في تنوير الأبصار ص124، ومنح الغفار ق2/2ب، وقال الكركي في الفيض: وبه يفتى، وأيده الحصكفي في الدر المختار 4: 11، وعليه مشى صدر الشريعة في شرح الوقاية ص499، وينظر: شرح أبي المكارم ق333، ومجمع الأنهر 5: 2، ومنتهى النقاية ص499، وغيرهما.

واختار الحلواني والسغدي وصاحب البزازية 1: 368 والطرسوسي في أنفع الوسائل ص233، وقال علي الأكثر: أنه لا بد في التعاطي من الإعطاء من الجانبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت