أنه ينعقد البيع إذا أريد بها الحال كما في عرف بعض البلاد كأبيع وأشتري، مثاله: لو قال البائع للمشتري: أبيعك هذا المال بمئة دينار, وأجابه المشتري: أشتريه, وكان قصد البائع والمشتري من قولهما الحال فالبيع ينعقد.
والحال في المضارع إذا اقترن بما يعينه للحال فالبيع به ينعقد بلا نية على الأصح؛ لغلبة استعماله في الاستقبال حقيقة أو مجازًا (1) ، مثاله: إذا قال البائع: أبيع الآن… فالبيع ينعقد.
أنه لا ينعقد البيع إن أريد به الاستقبال.
أنه لا ينعقد البيع إن خلا عن قصد الحال والاستقبال.
الثالثة: صيغة الاستقبال؛ وهي المضارع المقترن بالسين أو سوف، مثل:سأبيعك أو سوف أبيعك، فإنه لا ينعقد البيع بها; لأنها وعد مجرد.
الرابعة: صيغة الاستفهام؛ لا ينعقد البيع بها، مثل: إذا قال المشتري للبائع: هل تبيعني هذا بمئة دينار فأجابه: بعت، فإنه لا ينعقد إلا إذا قال المشتري ثالثًا: قبلت; لأن الإيجاب والقبول حصلا بكلمتي بعت وقبلت الدالتين على الإنشاء.
الخامسة: صيغة الأمر؛ مثل: بع واشتر، فإنه لا ينعقد البيع بها سواء نوى بذلك الحال أو لا؛ لأن الأمر متمحضًا للاستقبال؛ إلا إذا دلّت صيغة الأمر بطريق الاقتضاء على الحال فحينئذ ينعقد بها البيع، مثاله: لو قال البائع للمشتري: خذ هذا بكذا من الدنانير وقال المشتري: أخذته , أو قال المشتري: أخذت هذا الشيء بكذا دينار, وقال البائع: خذه, أو قال: الله يبارك لك وأمثاله انعقد البيع فإن قوله: خذه, والله يبارك ههنا بمعنى: ها أنا ذا بعت فخذ.
(1) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 2: 9، وغيرهما.