الأول: إن كانت هذه الأشياء موجودة عند العقد متصلة بالعقار ودام الاتصال إلى وقت التملك بالشفعة أو زال ثم حضر الشفيع، فله حالان:
إن كان مما يدخل في العقد من غير تسمية كالبناء والشجر، فله وجهان:
إن كان زوال الاتصال بآفة سماوية، بأن احترق البناء، أو غرق، أو جف شجر البستان لا يسقط شيء من الثمن والشفيع يأخذ الأرض بجميع الثمن إن شاء أخذ وإن شاء ترك على الصحيح; لأن البناء تبع، والأتباع لا حصة لها من الثمن إلا أن تصير مقصودة بالفعل، وهو الإتلاف.
إن كان زوال الاتصال بفعل المشتري أو أجنبي، بأن هدم البناء أو قطع الشجر تسقط حصته من الثمن; لأنه صار مقصودًا بالإتلاف فصار له حصة من الثمن، ويقسم الثمن على البناء مبنيًا وعلى قيمة الأرض; لأنه إنما يسقط حصة البناء فصار مضمونًا عليه بفعله، وهو الهدم، والهدم صادفه وهو مبني فتعتبر قيمته مبنيًا
إن كان مما لا يدخل في العقد إلا بالتسمية: كالثمر والزرع يسقط عن الشفيع حصته من الثمن سواء كان زوال الاتصال بصنع العبد أو بآفة سماوية بخلاف ما سبق إذا احترق البناء أو غرق؛ لأنه لا يسقط شيء من الثمن; لأن البناء مبيع تبعًا لا مقصودًا؛ لثبوت حكم البيع فيها تبعًا لا مقصودًا بالتسمية, والأتباع ما لها حصة من الثمن إلا إذا صارت مقصودة بالفعل ولم يوجد, فأما الثمر والزرع فكل واحد منهما مبيع مقصود, وتعتبر قيمته يوم العقد; لأنه أخذ الحصة بالعقد، فتعتبر قيمته يوم العقد فيقسم الثمن على قيمة الأرض وعلى قيمة الزرع وقت العقد (1) .
الثاني: إن لم تكن هذه الأشياء موجودة عند العقد ووجدت بعده، ثم حضر الشفيع، فله حالان:
إن كان الحادث مما يثبت حكم البيع فيه تبعًا، وهو الثمر بأن وقع البيع ولا ثمر في الشجر، ثم أثمر بعده ثم حضر الشفيع، فله وجهان:
(1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 28-29، وغيرها.