فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 328

فصل في خيار العيب: ولمُشْتَرٍ وَجَدَ بمشريِّهِ عيبًا نقصَ ثمنُهُ عند التُّجارِ رَدُّهُ أو أخذُهُ بكلِّ ثمنِه، لا إمساكُهُ وأخذَ نقصانِه، والإباقُ ولو إلى ما دونَ السَّفر، والبولُ في الفراش، وسرقةُ صغيرٍ يَعْقِلُ عيبٌ، وبالغٍ عيبٌ آخرُ، فلو سرقَ عندهما في صغرِهِ رَدَّهُ، وجنونُ الصَّغيرِ عيبٌ أبدًا يُرَدُّ مَن جُنَّ في صغرِهِ عنده، ثمَّ عند مشتريَه فيه، أو في كِبَرِه. والبَخَرُ والدَّفَرُ والزِّنا والتَّوَلُّدُ منه عيبٌ فيها: أي في الأمةِ لا فيه والكفرُ عيبٌ فيهما، والاستحاضةُ، وارتفاعُ الحيضِ في بنتِ سبعَ عشرةَ سنةٍ لا أقلَّ عيبٌ. فإن ظهرَ عيبٌ قديمٌ بعدما حدثَ عنده عيب آخرُ، فلهُ نقصانُهُ لا رَدُّهُ إلاَّ برضا بائعِه، كثوبٍ شراهُ فقَطَعَهُ فظهرَ عيبٌ، ولبائعِهِ أخذُهُ كذلك فلا يرجعُ مشتريْهِ إن باعَه، فإن خاطَه، أو صبغَهُ أحمرَ، أو لَتَّ السَّويقَ بسمنٍ، ثمَّ ظهرَ عيبُهُ لا يأخذُهُ بائعُهُ ورجعَ بنقصانِهِ، كما لو باعَهُ بعد رؤيةِ عيبِهِ، أو اعتقَهُ قبلَها مجانًا، أو دبَّرَهُ، أو استولَدَها، أو ماتَ عنده قبلَها وإن أعتقَهُ على مالٍ، أو قتلَهُ، أو أكلَ الطَّعامَ كلَّهُ، أو بعضَهُ، أو لَبِسَ الثَّوبَ فتَخَرَّقَ لم يَرجع، وإن اشترى بيضًا، أو بِطْيخًا، أو قِثَّاءً، أو خِيَارًَا، أو جَوْزًَا، فَكَسَرَ، فَوَجَدَهُ فاسدًا فله نقصانُهُ في المُنْتَفَعِ به، وكلُّ ثَمَنِهِ في غيرِه. ومَن باعَ مُشْتَرَيَهُ وَرُدَّ عليه بعيبٍ بقضاءٍ بإقرارٍ، أو ببيِّنة، أو بنكول، رَدَّ على بائعِه، وإن رُدَّ برِضَاهِ لا فإن قبضَ مُشْتَرَيه وادَّعَى عيبًا، لم يُجْبَرْ على دفعِ ثمنِهِ حتى يَحْلِفَ بائعُه، أو يُقِيمْ بيِّنةً وعند غيبةِ شهودِهِ دفعَ الثَّمَنَ إن حَلَفَ بائعُه، ولزِمَهُ عيبُهُ إن نكلَ، فإن ادَّعى إباقَه أقامَ بَيِّنةً أَوَّلًا أنَّه أبِقَ عنده، ثُمَّ حَلَفَ بائعُهُ: بالله لقد باعَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت