باب البيع الفاسد: بطلَ بيعُ ما ليس بمال: كالدَّمِ والميتةِ والحرِّ، والبيعُ به، وكذا بيعُ أمِّ الولدِ والمدبَّرِ والمكاتَب، وبيعُ مالٍ غيرِ متقوَّمٍ: كالخمرِ والخنْزيرِ بالثَّمَن وبيعُ قنٍّ ضمَّ إلى حُرٍّ، وذكيَّةٍ ضُمّتْ إلى ميتةٍ، وإن سَمَّى ثمنَ كلَّ واحد. وصحَّ في قِنٍّ ضُمَّ إلى مُدَبَّرٍ، أو قِنِّ غيرِهِ بحصَّتِه: كملكِ ضُمَّ إلى وقفٍ في الصَّحِيح. وفسدَ بيعُ العَرَضِ بالخمر، وعكسه، ولم يجزْ بيعُ سمكٍ لم يُصَد، أو صيدَ وأُلْقِيَ في حَظِيرَةٍ لا يُؤْخَذُ منها بلا حِيلَةٍ، وصحَّ إن أُخِذَ منها بلا حِيلَةٍ إلاَّ إذا دخلَ بنفسِه ولم يُسَدَّ مدخلُهُ ولا بيعُ طيرٍ في الهواءِ، وبيعُ الحمل والنِّتَاجِ، واللَّبَنُ في الضَّرعِ، والصُّوفُ على ظهرِ الغنم، وجذعٌ في سَقْفٍ، وذراعٌ من ثوبٍ ذَكَرَ قَطْعَهُ أو لا ويعودُ صحيحًا إن قُلِعَ، أو قطعَ الذِّراعِ قبلَ فسخِ المشتري، وضربةُ القانص، والمُزَابنةُ: وهي بيعُ الثَّمرِ على النَّخيلِ بثمرٍ مَجْذُوذٍ مثلَ كيلِهِ خَرْصًَا، والمُلامَسةُ، وإِلقاءُ الحَجَر، والمُنابَذةُ: وهي أن يتساوَما سلعةً لَزِمَ البيعُ إن لمسَها المشترِي، أو وضعَ عليها حصاةً، أو نبذَها البائعُ إليهِ، ولا بيعُ ثَوْبٍ مِن ثوبينِ إلاَّ بشرطِ أن يأخذَ أيُّهما شاء، ولا المراعي، ولا إجارتُها، ولا النَّحلُ إلاَّ مع الكُوّارة، ودودُ القَزِّ وبيضُه، والآبقُ إلاَّ ممَّن زعمَ أنَّه عندَه، ولَبَنُ امراةٍ في قَدَحٍ وشعرُ الخِنْزيرِ، وإن حَلَّ الانتفاعُ به للخرزِ ضرورةً. ولا شعرُ الآدمي، ولا الانتفاعُ به. ولا جلدُ الميتةِ قبلَ دبغِه، وإن صَحَّ بيعُهُ والانتفاعُ به بعده كعظمِها، وعصبِها، وصوفِها، وشعرِها، وقَرْنِها، ووَبَرِها، والفيلُ كالسَّبُعِ يباع عظمه خلافًا لمحمد - رضي الله عنه -، ولا بيعُ علوٍ بعد سقوطِهِ، وبيعُ شخصٍ على أنَّه أمةٌ وهو عبدٌ وشراءُ ما باعَ بأقلَّ ممَّا باعَ