فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 328

باب الإقالة: هي فسخٌ في حقِّ المتعاقدين بيعٌ في حقِّ الثالث، فبطلتْ بعد ولادةِ المبيعة وصحَّتْ بمثلِ الثَّمنِ الأوَّلِ، وإن شَرَطَ غيرَ جنسِه أو أكثرَ منه، وكذا في الأَقلِّ منه إلاَّ إذا تَعيَّبَ فيجبُ ذلك، ولم يمنَعْها هلاكُ الثَّمنِ بل المبيع، وهلاكُ بعضِهِ يَمْنَعُ بقدرِه.

باب المرابحة والتولية: المرابحةُ: بيع المشترَى بثمنِهِ وفضلٍ، والتَّوليةُ: بيعهُ به بلا فضلٍ، وشرطُهُما شراؤه بمثلى وله ضمُّ أَجْر القصَّارِ، والصَّباغ، والطَّرَّاز، والفتل، والحمل إلى ثمنِه، لكن يقولُ قامَ علي بكذا لا اشتريتُهُ بكذا، فإن ظَهَرَ للمشتري خيانتُهُ في المرابحة أخذَهُ بثمنِه أو ردَّه، وفي التَّوليةِ حطّهُ من ثمنِه، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يحطُّ فيهما، وعند محمدٍ - رضي الله عنه - خُيِّرَ فيهما. فإن اشترى ثانيًا بعد بيع بربحٍ، فان رابح طُرِحَ عنه ما ربح، وإن استغرقَ الرِّبْحُ الثَّمَنَ لم يرابح ورابحَ سيدٌ شرى من مأذونِهِ المحيط دينه برقبتِهِ على ما شَرَى بائِعُه، كمأذونٍ شرى من سيدِه، وربُّ المالِ على ما شراهُ ضاربَهُ بالنِّصفِ أوَّلًا، ونصفِ ما رَبِحَ بشرائِهِ ثانيًا منه، فإن اعورَّتْ المبيعة، أو وُطِئَتْ ثَيْبًا رابحَ بلا بيان وإن فقأت، أو وُطِئَتْ بكرًا لزمَهُ بيانُه، وقَرضُ فأرٍ، وحرقُ نارٍ للثَّوبِ المشترى كالأُولَى، وتكسره بنشرِهِ وطيِّه كالثَّانيةِ. ومن شرى بِنَسَأٍ ورابحَ بلا بيانٍ خُيِّرَ مشتَريَه، فإن أتلفَهُ ثُمَّ عَلِمَ لَزِمَهُ كلُّ ثَمَنِه، وكذا التَّوليةُ. فإن وَلَّى بما قامَ عليه، ولم يعلم مشتَريَه قدرَه فسدَ البيع، فإن عَلِمَ في المجلسِ خُيِّر. ولم يجز بيعُ مشترى قبل قبضِهِ إلاَّ في العقارِ ومَن شَرَى كيليا كيلًا لم يبعْهُ ولم يأكلْهُ حتى يكيلَه، وشُرِطَ كيلُ البائعِ بعد بيعِهِ بحضرةِ المشتري، كفى به في الصَّحيح وكذا ما يُوزَنُ أو يعدُّ، لا ما يذرعُ، وصحَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت