باب الربا: هو فضلٌ خالٍ عن عوضٍ شُرِطَ لأحدِ العاقدينِ في المعاوضة وعلَّتُهُ القدرُ مع الجنسِ، فحرمُ بيعُ الكيلي والوزني بجنسِهِ متفاضلًا ولو غيرَ مطعومٍ: كالجصّ، والحديد، وحلَّ مُتماثلًا، وبلا معيارٍ كحفنةٍ بحفنتينِ، وبيضةٍ ببيضتينِ، وتمرةٍ بتمرتين، فإن وُجِدَ الوصفانِ حَرُمَ الفضلُ والنَّساء، وإن عُدِما حلاَّ، وإن وُجِدَ أحدُهما لا الآخر حلَّ التفاضلُ لا النَّسأُ كسلمٍ هرويٍّ في هرويٍّ وبُرٍّ في شعيرٍ والشَّعيرُ، والبُرُّ، والتَّمرُ، والملحُ كيليٌّ، والذَّهبُ، والفضةُ وزنيٌّ أبدًا، وإن تُرِكا فيها، ويُحْمَلُ في غيرِها على العُرْف، فلم يَجُزْ بيعُ البُرِّ بالبُرِّ متساويًا وزنًا، والذَّهبُ بجنسِهِ متساويًا كيلًا كما لم يجزْ مجازفةً. واعتبرَ تعيينُ الرِّبا في غيرِ صرفٍ بلا شرطِ التقابضِ وجازَ بيعُ الفلسِ بالفلسينِ بأعيانِهما، واللَّحمُ بالحيوانِ، والدَّقيقُ بجنسِهِ كيلًا، والرُّطبُ بالرُّطبِ وبالتَّمر والعنبُ بالزَّبيبِ، والبُرُّ رطبًا أو مبلولًا بمثلِه أو باليابسِ، والتَّمرُ ، والزَّبيبُ والمُنْقَعُ بالمُنْقَعِ منهما متساويًا، ولحمُ حيوانٍ بلحمِ حيوانٍ آخرَ متفاضلًا، وكذا اللَّبَنُ، وكذا خلُّ الدَّقْل بخلِّ العنبِ، وشحمُ البطنِ بالإليةِ أو باللَّحْمِ، والخبزُ بالبُرِّ أو الدَّقيقِ، أو بالسَّويق وإن كان أحدُهما نسيئةً، وبه يُفْتَى لا بيعُ الجيدِ بالرديء من الرِّبوي، والبُسرِ بالتَّمرِ إلا متساويًا، والبُرِّ بالدَّقيق أو بالسَّويقِ، أو الدَّقيقِ بالسَّويق متفاضلًا أو مُتساويًا، والزَّيتونِ بالزَّيت، والسِّمْسِمِ بالخلِّ حتى يكونَ الزَّيتُ والخلُّ أكثرَ ممَّا في الزيتونِ والسِّمْسِمِ، ويستقرضُ الخبزَ وزنًا لا عددًا عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وبه يُفْتَى ولا ربًا بين سَّيدٍ وعبدِهِ، ومسلمٍ وحربيٍّ في دارِه.