وهذا القسم على نوعين:
ما يشترط اتصافه بوصف مرغوب فيه تصريحًا، مثال:
لو بيعت بقرة على أنها حلوب أي متصفة بالحلب الذي هو وصف مرغوب فيه بخمسمئة دينار، فظهر أن البقرة غير حلوب، وأن الوصف المرغوب فيه ليس فيها، فالمشتري مخير، فإما أن يفسخ البيع ويترك البقرة للبائع، وإما أن يقبلها بخمسمئة دينار، وليس له أن يحط من الثمن بسبب فقدان الحلب، وإذا ادعى المشتري خلو المبيع من الوصف المرغوب فيه فالقول له ولا يجبر على قبض المبيع قبل أن يعلم بوجود الوصف المرغوب فيه؛ لأن الاختلاف حاصل في وصف عارض، والراجح فيه العدم.
أما ما يشترط فيه وصف غير مرغوب فيه، فيظهر خلوه منه فلا يوجب الخيار، كما إذا بيع حصان على أنه أعور أو عينه رمداء، أو أن فيه لهثًا فظهر ليس كذلك أو مال على أن فيه عيبًا فظهرت سلامته منه فلا يكون المشتري مخيرًا.
ما يشترط اتصافه بوصف مرغوب فيه عرفًا، مثاله:
لو اشترى شخص بقرة وظهر بعد الشراء أنها غير حلوب، فإذا كان من المتعارف أن شراء تلك البقرة إنما هو لكونها حلوبًا فللمشتري أن يردها، أما إذا كان شراؤها للذبح فليس له ذلك.
ما يثبت بلا شرط؛ ومثاله:
لو اشترى شخص مالًا فيه وصف مرغوب فيه، فزال ذلك الوصف قبل تسليم ذلك المال إلى المشتري، فالمشتري مخير؛ لأن المشتري مستحق أن يتسلم المبيع على الصفة التي كان عليها حين عقد البيع، فإذا زال ذلك الوصف قبل القبض يكون المبيع قد تغير، فلذلك يحق للمشتري فسخ البيع (1) .
الثالث: مسقط خيار الوصف:
هو تصرف المشتري بالمبيع تصرّف الملاك بطل خياره، ويصير البيع لازمًا (2) .
(1) ينظر: درر الحكام 1: 305-308، مرآة المجلة 1: 144، وغيرهما.
(2) ينظر: مجلة الأحكام العدلية 1: 308 المادة 312.