أحد خلفاء بنى العباس الأوائل، والمعروف بالشدة، والظلم. فجادله من اجل
التوسيع على المسلمين. فقال أبو جعفر:"ويلك لولا ما سددت من الثغور،"
وبعثت من الجيوس لكنت تؤتى في منزلك وتذبح"فقال ابن ابي ذئب:"فقد
سد الثغور، وجيش الجيوش، وفتح الفتوح، وأعطى الناس أعطياتهم من هو
خير منك. قال ومن هو ويلك؟ قال: عمر بن الخطاب"إ1)."
وبلغت الجرأة في إنكار المنكر بابن أبي ذئب ان قال للمنصور في مكة امام
الكعبة"ورب هذه البنية إنك لجائر"إ2).
وكان ابن أبي ذئب من المفتين بالمدينة (3) . وقد سأل ابو جعفر
المنصور مالكا: من بقى بالمدينة من المشيخة؟ فقال: يا أمير المؤمنين ابن أبي
ذئب، وابن أبي سلمة، وابن أبي سبرة (4) . ولم يكن ابن أبي ذئب على وفاق مع
الإمام مالك رحمهما ألله (5) .
وقد ألف كتابا سماه الموطأ. ذكره الدار قطني ولكنه لم يشتهر (6) .
وقيل الف كتابا كبيرا في السنن (7) ، يحتوي على عدد من أبواب الفقه
(1) الخطيب، تاريخ بغداد 2/ 98 2 - 99 2.
(2) نفس المصدر والصفحة.
(3) ابن سعد، الطبقات، القسم المتمم ص. 42.
(4) الشيرازي، طبقات الفقهاء ص 52.
(5) ابن سعد، الطبقات، القسم المتمم ص 1 42.
(6) الذهبي، السير 7/ 47 1.
(7) الذهبي، السير 7/ 9 4 1.