والخير فعمر اختار صالح بن كيسان، وهشام بن عبدالملك اختار الإمام الزهري.
ومن وصايا الإمام مالك التربوية:"أن يعلم المعلم تلاميذه الصلاة على"
الجنائز، والدعاء لهم، وأن يساوى بين الشريف والوضيع حتى لا يكون
خائنا" (1) ، وكان يرى أن يعلم الصبيان في مكان غير المسجد لأنهم لا يتحفظون"
من النجاسة (2) .
ويرى الإمام مالك أن يبذل العلم للعامة والخاصة. فقال:"العلم إذا منع"
عن العامة لم تنتفع به الخاصة) (3) .
وكان الإمام مالك يرى أن السكينة، والوقار، والبعد عن المزاج، والضحك من
صفات طالب العلم (4) .
وكان مالك يخير طلابه بين الحديث، والمسائل وهذا يقارب ما يسمي
بنظام الساعات حيث يختار الطالب المادة المقررة (5) . وكان يدخل طلابه
ويدرسهم ثم يسمح للعامة بالدخول. ولعله يريد أن يخاطب كل طائفة بما
تطيق من العلم (6) .
(1) محمد بن سحنون، اداب المتعلمين، تحقيق حسن حسنى عبدالوهاب، ط/3، تونس 1392!
ص 112.
(2) المصدر السابق ص 4 1 1.
(3) د. ماجد الكيلاني، تطور مفهوم النظرية التربوية ص 93.
(4) القاضي عياض، ترتيب المدارك 1/ 186.
(5) انظر محمد أبو زهرة، الإمام مالك صا 4.
(6) انظر محمد أبو زهرة، الإمام مالك ص 42.