فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 423

وكان مالك رحمه الله يجيب عن الفتاوى في المسائل الواقعية. قال لرجل

سأله عن مسألة لم يقع:"سل عما يكون، ودع مالا يكون" (1) .

وكان يرى أن على طالب العلم أن يهتم بما ينتفع به، ولا يطلب الأغاليط

والإكثار (2) .

ومن المبادى التربوية أخذ العلم من عند أهله قال مالك:"ربما جلس إلينا"

الشيخ جل نهاره ما نأخذ عنه ما بنا أن نتهمه ولكن لم يكن من أهل

الحديث" (3) ."

وهذا دليل على التخصص، وأن للحديث أهلا، وللفقه أهل، وللتاريخ،

وللأخبار أهل.

وكان مالك - رحمه الله - يجمع بين التعليم والهتبية، قال يحيى بن يحيى

التميمي:"أقمت عند مالك بن أنس بعد كمال سماعي منه سنة أتعلم منه"

هيئته، وشمائله فإنها شمائل الصحابة، والتابعين" (4) ."

ومن أراء مالك التربوية أنه يرى أن للعلم مكانا يؤخذ فيه ولا يلقى في

الشارع أو السوق، قال عبدالرحمن بن مهدي:"مشيت مع مالك يوما إلى"

العقيق من المسجد فسألته عن حديث فانتهرني فلما قعد مجلسه بعدت عنه

(1) انظر محمد أبو زهرة، الإمام مالك ص 43.

(2) القاضي عياض، ترتيب المدارك 1/ 183.

(3) القاضي عياض، ترتيب المدارك 1/ 123.

(4) القاضي عياض، ترتيب المدارك 1/ 1 4 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت