المعاصرين في التاريخ والأدب، حين يتحدثون عن أهل المدينة والحجازيين
بعامة وموقفهم من السلطة السياسية اموية كانت أم عباسية ونورد بعض
الأمثلة من كتابتهم: قال يوليوس فلهاوزون أليهودي في تاريخ الدولة العربية:
"وصارت المدينة مقر التراث الإسلامي وملاذ الطبقة الأرستقراطية الإسلامية"
التي أزيلت عن مكانتها" (1) ، ويقول احمد امين:"إن الحكم الأموي بنى على
الضغط والقهر، وانهم حجروا على أهل المدينة التفكير في الشئون
السيا سية ا] (2) .
ويقول احمد إبراهيم الشريف:"فإنهم حين ابعدوهم عن الحكم اغرقوهم"
بالمال فجرهم هذا إلى حياة البطولة (3) ، والترف حتى أصبحت المدينة مقرا
للطبقة المترفة" (4) ."
ومن اعجب ما قرأت قول الدكتور إبراهيم بيضون (الرافضي) : (عاشت
الحجاز بعد انتقال الخلافة عنها اجواء من التلبد والكبت السياسي حيث كان
محضورا على زعمائها تجاوز الاهتمامات الاجتماعية والثقافية" (5) !!."
(1) لجنة التاليف والنشر، القاهرة، 968 1 م، ترجمة د. محمد عبدالهادي أبوريده، ص 37.
(2) انظر احمد أمين، فجر الإسلام، دار الكتاب العري، بيروت، ط/ 1 1، 979 1 م، ص 4 6 1، 179.
(3) هذا ما في الكتاب ولعلها البطالة.
(4) دور الحجاز في الحياة السياسية في القرنين الأول والثاني الهجريين، دار الفكر العربي، القاهرة، ط/ 2،
977 1 م، ص 2 5 4.
(5) ملامح التيارات السياسية في القرن الاول الهجري، دار النهضة العربية، بيروت، 1979 م،
ص 183.