ولم يكن احد من الصحابة والتابعين يحضر مجالس الغناء لا بالحجاز ولا في
غيرها من الأمصار (1) .
وقد نفى الإمام الأذرعي أن يكون علماء المدينة ممن يستمع أو يجيز الغناء،
فقال:"إنما فعل ذلك بالمدينة أهل المجانة والبطالة" (2) .
وقال الشافعي عن الغناء:"أول من أحدثه الزنادقة في العراق حتى يلهو"
الناس عن الصلاة وعن الذكر" (3) ."
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"إنما وقعت الشبهة فيه لأن بعض أهل المدينة"
كان يحضر السماع إلا أن هذا ليس قول ائمتهم وفقهائهم" (4) ."
أما ابن حجر الهيتمي فقال:"أهل المدينة بريئون من نسبة ذلك إليهم" (5) .
بعد هذه الأقوال الواضحة البينة يمكن أن يقال إنهم كانوا يجيزون سماع
الغناء، او ان فقهائهم كانوا يسمعونه؟؟!!.
وقد ورد خبر في بعض الكتب (6) ، ان الإمام مالك كان يغنى!!، ولكن
الأسانيد كلها غير صحيحة. والكتاب كتاب مجون وسمر ولهو مع تغليف
(1) انظر ابن تيمية، الفتاوى 1 1/ 531، 69 5.
(2) ابن حجر الهيتمي، كف الرعاع ص 126، الزواجر عن اقتراف الكبائر، ضبطه وكتب هوامشه احمد
عبدالشافى، دار الكتب العلمية، ط/ 1، 7 0 4 1، 2/ 239.
(3) ابن حجر الهيتمي، الزواجر 2/ 339 - 0 34.
(4) ابن تيمية، الفتاوى 1 1/ 577.
(5) كف الرعاع ص 9 2 1، الزواجر 2/ 8 0 3.
(6) أبو الفرج الأصفهاني، الأغاني 2/ 238، الخطيب، تاريخ بغداد 6/ 84.