فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 423

وتفاوت موقف العلماء من عطاء الخلفاء بين القبول والرفض.

فممن قبل عطاء الخلفاء والولاة وعمل لدى الدولة واليا او قاضيا ا و

مؤدبا أو غير ذلك من الأعمال: صالح بن كيسان الذي عمل مؤدبا لأبناء عمر

بن عبدالعزيز رحمه الله (1) . والإمام ابن شهاب الزهرى الذي كان مقربا

للخلفاء الأمويين مع قول الحق وإنكار المنكر (2) . وسعد بن إبراهيم الزهري

الذي عمل قاضيا بالمدينة (3) ، وعبدالرحمن بن أبي الزناد الذي ولى خراج المدينة

فاستعان بأهل الخير والورع والحديث (4) ، والمغيرة بن ثابت بن عبدالله بن

الزبير الذي تولى تقسيم عطاء المدينة (5) . وهناك علماء اخرين تولوا القضاء في

المدينة ومكة وبغداد، ومنهم من تولى أعمالا أخرى لا يتسع المجال لحصرهم.

وممن رفض عطاء الخلفاء والولاة: القاسم بن محمد بن أبي بكر حيث بعث

له عمر بن عبيد الله التيمي أحد ولاة العراق خمسمائة دينار فابى ان يقبلها (6) ،

وسالم بن عبدالله بن عمر الذي قابله هشام بن عبدالملك في الحرم المكي فقال:

"سلني حاجة. فقال: من حوائج الدنيا، فقال: والله ما سالت الدنيا من يملكها"

(1) السخاوي، التحفة اللطيفة 2/ 233.

(2) ابن عساكر، ترجمة الزهري من تاريخ دمشق، مقدمة المحقق شكر الله القوجاني ص 17.

(3) السخاوى، التحفة اللطيفة 2/ 4 12.

(4) ابن سعد، الطقات 5/ 16 4.

(5) المصعب الزبيرى، نسب قريش 2 4 2.

(6) ابن سعد، الطبقات 5/ 189، الذهبي، السير 5/ 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت