77 -وَعَنْ أَبِي طَوِيلٍ شَطْبِ المَمْدُودِ [1] : أَنَّهُ أَتَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَرَأَيْتَ مَنْ عَمِلَ الذنُوبَ كُلَّهَا فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئًا، وَهُوَ فِي"ذلِكَ لَمْ يَتْرُكْ حَاجَّةً وَلاَ دَاجَّةً [2] إلاَّ أَتَاهَا [3] ، فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ تَوْبَةٍ؟"
قَالَ:"فَهَلْ أَسْلَمْتَ؟". قَالَ: أَمَّا أَنَا، فَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَنَكَ رَسُولُ الله.
قَالَ:"تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ وَتَتْرُكُ السَّيِّئَاتِ، فَيَجْعَلُهُن الله لَكَ خَيرَاتٍ كُلَّهُنَّ".
(1) في (ظ) :"شبط الممدود"وهو تحريف. والشطب: الطويل، الحسن الخلق، ونقل ابن حجر في الإصابة 5/ 79 عن البغوي أنه قال:"أظن أن الصواب: عن عبد الرحمن بن جبير: أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - طويلًا، شطبًا -والشطب يعني في اللغة: الممدود- فظنه الراوي اسمًا فقال فيه: عن شطب أبي طويل".
(2) قال ابن الأثير في النهاية 1/ 341:"الحاج والحاجة: أحد الحجاج، والداج والداجة: الأتباع والأعوان. يريد الجماعة الحاجة ومن معهم من أتباعهما. وانظر أيضًا النهاية 2/ 101. وغريب الحديث 4/ 247."
وقال ابن عبد البر:"قال أبو المغيرة: سمعت مبشر بن عبيد يقول: الحاجة: هو الذي يقطع الطريق على الحاج إذا توجهوا."
والداجة: الذي يقطع عليهم الطريق إذا رجعوا". والمراد -والله أعلم- هنا: أنه لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا اقترفها."
(3) في (م) :"أباها"وهو تصحيف.