فَانْطَلَقَا [1] إلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى أَخِيكَ حِينَ سَلَّمَ عَلَيْكَ؟.
قَالَ: والله مَا شَعرْتُ أَنَّهُ سَلَّمَ.
مَر بِي وَأَنَا أَحُدِّثُ نَفْسِي فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ سَلَّمَ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَاذَا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟. قَالَ: خَلاَ بِيَ الشَّيْطَانُ فَجَعَلَ يُلْقِي فِي نَفْسِي أَشْيَاءَ مَا أُحِبُّ أَنِّي تَكَلَّمْتُ بِهَا وَأَنَّ لِي مَا عَلَى اْلأَرْضِ. قُلْتُ: فِي نَفْسِي حِينَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ ذَلِكَ فِي نَفْسِي: يَا لَيْتَنِي سَأَلْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم: مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟.
[فَقَالَ أَبُو بِكْرٍ[2] : فَإنِّي وَالله لَقَدِ اشْتَكَيْتُ ذلِكَ إلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وسَأَلْتُهُ مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ، [3] فِي أَنْفُسِنَا؟
فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"يُنْجِيكُمْ مِنْ ذلِكَ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ الَّذِي أَمَرْت بِهِ عَمِّي عِنْدَ الْمَوتِ، فَلَمْ يَفْعَلْ".
رواه أبو يعلى [4] ، وعند أحمد طرف منه، وفي إسناده أبو
(1) في (ظ) :"انطلقنا"وعلى هامشها"فانطلقا".
(2) في (ظ) :"أبو موسى".
(3) ما بين حاصرتين ساقط من (م) .
(4) في المسند 1/ 121 - 122 برقم (133) ، وإسناده ضعيف لانقطاعه، وقد تقدم الطرف الذي أخرجه أحمد برقم (80) فعد إليه لتمام التخريج.