قَالَ:"فَقَدْ أَصَبْتَهُ".
قَالَ: يَا رَسُولَ الله، عَلِّمْنِي مَا الإيمَانُ؟
فَقَالَ:"تَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ".
قَالَ: أَقْرَرْتُ.
قَالَ: ثُمَّ إنَّ بَعَيرَهُ دَخَلَتْ يَدُهُ فِي شَبَكَةِ جِرذَانٍ فَهوَى بَعيرُهُ، وَهَوَى الرَّجُلُ فَوَقَعَ عَلَى هَامَتِهِ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"عَلَيَّ بِالرجُلَ".
قَالَ: فَوَثَبَ إلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَأَقْعَدَاهُ، فَقَالاَ: يَا رَسُولَ الله (مص: 53) قُبِضَ الرَّجُلُ. فَأَعْرَضَ عَنْهُمَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -. ثُمَّ قَالَ لَهُمَا [1] رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"أَمَا رَأَيْتُمَا إعْرَاضِي عَنِ الرَّجُلِ؟ فَإنِّي رَأَيْتُ مَلَكَيْنِ يَدُسَّانِ فِي فِيهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مَاتَ جَائِعًا".
ثمَّ قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -"هذَا وَالله مِنَ الَّذِين قَالَ الله -عَزَّ وَجَلَّ-: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [الأنعام: 82] ."
قَالَ: ثمّ قال:"دُونَكُمْ أَخَاكُمْ".
قَالَ: فَاحْتَمَلْنَاهُ إلَى الْمَاءِ فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَحَمَلْنَاهُ إلَى
(1) في (م) :"له".