119 -وَعَنِ ابْنِ الْخَصَاصِيَّةِ [1] السَّدُوسِي قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - (مص: 54) أُبَايِعُهُ فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ:"أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُصَلِّي الْخَمْسَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتؤَدِّي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتُجَاهِدُ فِي سَبِيلَ الله".
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَمَّا اثْنَتَانِ فَلاَ أُطِيقُهُمَا: الزَّكَاةُ [2] فَوَالله مَالِي إلاَّ عَشْرُ ذَوْدٍ هُنَّ رِسْلُ [3] أَهْلِي وَحُمُولَتُهُمْ، وَأَمَّا الْجِهَادُ فَإِنَّهُم [4] يزعمون أَنَّهُ مَنْ وَلَّى الدُّبُرَ، فقدْ بَاءَ بِغضَبٍ مِنَ الله، فَأَخَافُ إذَا حَضَرَنِي قِتَالٌ خَشَعَتْ نَفْسِي فَكَرِهْتُ الْمَوْتَ. فَقَبَضَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ وَحَرَّكَهَا وَقَالَ:"لاَ صَدَقَةَ، وَلاَ جِهَادَ؟ فبِمَ"
(1) الخصاصية: نسبة إلى خصاصة، والخصاصة: الجوع والضعف، وأصلها: الفقر والحاجة إلى الشيء. واسمه بشير بن يزيد بن معبد ... وانظر أسد الغابة 1/ 229. وسماه ابن حجر في الإصابة 1/ 263 فقال:"بشير بن معبد ..".
(2) سقطت من (م) . والذَّوْدُ: ما بين الثلاث إلى العشرة من الإبل. وهي مؤنثة، قاله ابن الأنباري، والفارابي.
(3) الرسل -بكسر الراء المهملة، وسكون السين المهملة أيضًا-: اللَّبن، والخصب، واليسر. فاللبن لا يكون إلا في حال الخصب، وهذا يؤدي إلى الرخاء واليسر، والله أعلم.
(4) ليست في (ظ، م) ، وفيهما"فيزعمون".