فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 942

ثُمَّ أَتَى عَلَى وَادٍ فَوَجَدَ ريحًا طَيِّبَةً، وَوَجَدَ ريحَ مِسْكٍ مَعَ صَوْتٍ، فَقَالَ: مَا هذَا؟

قَالَ: صَوْتُ الْجَنَّة تَقُولُ: يَا رَبِّ ائْتِنِي بِأَهِلِي وَبمَا وَعَدْتَني، فَقَدْ كَثُرَ غَرْسِي وَحَرِيرِي وَسُنْدُسِي وَإسْتَبْرَقِي وَعَبْقَريِّي وَمَرْجَانِي وَقَصَبِي وَذَهَبِي وَأَكْوَابي وصِحَافِي وَأَبَارِيقِي وَفَوَاكِهِي وَعَسَلِي وَثِيَابِي وَلَبَنِي وَخَمْرِي، ائْتِنِي بمَا وَعَدْتَنِي [1] .

قَالَ: لَك ِكُلُّ مُسْلمٍ وَمُسلمَةٍ وَمُؤْمِنٍ وَمُؤْمنَةٍ، وَمَنْ آمَنَ بِي وَبرُسُلِي وَعَمِلَ صَالِحًا: وَلَمْ يُشْرِكَ بِي شَيئًا، وَلَمْ يَتَّخِذَ مِنْ دُونِي أَنْدَادًا (مص: 98) ، فَهُوَ آمنٌ.

وَمَنْ سأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَمَنْ أَقْرَضَنِي جَزَيْتُهُ، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيَّ كَفَّيْتُهُ، إنِّي أنَا الله لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا، لاَ خُلْفَ لِمِيعَادِي، قدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمنُونَ، تَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الْخَالقِينَ.

فَقَالَتْ: قدْ رَضيتُ.

ثُمَّ أتَى عَلَى وَادٍ فَسَمِعَ صَوْتًا مُنْكَرًا، فَقَالَ: يَا جبْريلُ، مَا هذَا الصَّوْتُ؟

قَالَ: هذَا صَوْتُ جَهَنَّمَ تَقُولُ: يَا رَبِّ ائْتني بأَهْلِي وبِمَا وَعَدْتَنِي، فَقَدْ كَثُرَ سَلاَسِلِي وَأَغْلاَلِي وَسَعِيرِي وَحَمِيمِي وَغَسَّاقِي وَغِسْلِينِي [2] ، وَقَدْ بَعُدَ قَعْري، وَاشْتَدَّ حَرِّي، ائْتني بِمَا

(1) في (ش) :"وعدني".

(2) الغسَّاق -بالتشديد والتخفيف-: ما يسيل من صديد أهل النار =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت