ثُمَّ انطَلَقنَا، (ظ: 11) فإذَا نَحْنُ نَرَى دُخَانًا وَنَسْمَعُ عُوَاءً، قُلْتُ: مَا هذَا؟. قَالَ: هذِهِ جَهَنَّمُ، فَدَعْهَا.
ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ نِيَامٍ تَحْتَ ظِلاَلِ الشَّجَرِ، قُلْتُ: مَا هؤُلاَءِ؟. قَالَ: هؤُلاَءِ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ.
ثُمَ انْطَلَقْنَا فَإذَا نَحْنُ بِجَوَارٍ وَغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ، قُلْتُ: مَا هؤُلاَءِ؟. قال: ذُرِّيةُ الْمُؤْمِنِينَ.
ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإذَا نَحْنُ بِرِجَال أَحْسَنِ شَيْء وَجْهًَا، وَأَحْسَنِهِ لَبُوسًا، وَأَطْيَبِهِ رِيحًا، كأَنَ وُجُوهَهُمُ الْقَرَاطِيسُ، قُلْتُ: مَا هَؤْلاَءِ؟. قَالَ: هؤُلاَءِ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ.
ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإذَا نَحْنُ بثَلاَثَةِ نَفَرٍ يَشْرَبُونَ خَمْرًا وَيُغَنُونَ، فَقُلْتُ: مَا هَؤُلاَءِ؟
قَالَ: ذَاكَ زَيْد بْنُ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرٌ، وَابْنُ رَوَاحَةَ. فَمِلْتُ قِبَلَهُمْ فَقَالُوا: قَدْ نَالَكَ قَدْ نَالَكَ، ثُمَ رَفَعْتْ رَأَسِي، فَإذَا بِثَلاَثَةِ نَفَرٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، قُلْتُ: مَا هؤُلاَءِ؟.
قال: ذَاكَ أَبُوكَ إبْرَاهِيمُ [1] ، وَمُوسَى وَعِيسَى، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ [2] صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ"."
رواه الطبراني [3] في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.
(1) على هامش (ظ) :"آدم"وهو خطأ.
(2) في (ظ) :"ينظرونك".
(3) في الكبير 8/ 182 - 183 برقم (7666) من طريق بكر بن سهل. =