قَالَ: تِلْكَ الْيَهُودُ دَعَتْكَ إلَى دِينِهِمْ.
ثُمَّ قَالَ لَهُ: تَدْرِي [1] مِن الرَّجُلُ الَّذي دَعَاكَ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ؟. قَالَ: لاَ قَالَ: تِلْكَ النَّصَارَى دَعَتْكَ إلَى دِينِهِمْ.
هَلْ تَدْرِي مَنِ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ الْجَمْلاَءُ؟. قَالَ: تِلْكَ الدُّنْيا دَعَتْكَ [2] إلَى نَفْسِهَا. ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَإذَا هُوَ بِنَفَرٍ جُلُوسٍ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الأُمِّي، فَإذَا في النَّفَرِ الْجُلُوسِ شَيْخٌ. فَقَالَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم: مَنْ هذَا؟.
قَالَ: هذَا أَبُوكَ إبْرَاهِيمُ. ثُمَّ سَأَلَهُ [3] : مَنْ هذَا؟.
قالَ: هذَا مُوسَى. ثُمَّ سَأَلَهُ: مَنْ هذَا؟ قَالَ: هذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَتَداَفَعُوا حَتَّى قَدَّمُوا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ أُتُوا بِأَشْرِبَة فَاخْتَارَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - اللَّبَنَ. فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: قُمْ إلَى رَبِّكَ، فَقَامَ، فَدَخَلَ، ثُمَّ جَاءَ فَقِيلَ لَهُ: مَا صَنَعْتَ؟. فَقَالَ: فُرِضَتْ عَلَى أُمَّتِي خَمْسُونَ صَلاَةً.
فَقَالَ لَهُ مُوسَى: ارْجِعْ إلَى رَبَّكَ فَسَلْهُ التَخْفِيفَ لأُمَّتِكَ، فَإنَّ أُمَّتَكَ لاَ تُطِيقُ هذَا، فَرَجَعَ.
ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى: مَاذَا صَنَعْتَ؟.
(1) في (ظ) :"أتدري".
(2) في (ظ، م، ش) :"تدعوك".
(3) في (ظ، م) زيادة"فقال".