فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو رَيْحَانَةَ: يَا رَسُولَ الله إنِّي لأُحِبُّ الْجَمَالَ وَأَشْتَهِيهِ حَتَّى إنِّي لأُحِبُّهُ في عِلاَقَةِ [1] سَوْطِي، وَفِي شِرَاكِ نَعْلِي؟
فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لَيْسَ ذَاكَ الْكِبْرَ، إنَّ الله -عَزَّ وَجَلَّ- جَميلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَلكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ [2] وَغَمَصَ النَّاسَ [3] بِعَيْنَيْهِ".
رواه أحمد [4] ، وفي إسناده شهر، عن رجل لم يسم.
357 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنْ تَعَظَّمَ في نَفْسِهِ، أَوِ اخْتَالَ في مِشْيَتِهِ، لَقِيَ الله -تَبَارَكَ"
(1) العلاقة -بكسر العين المهملة-: حمالة السيف. وبفتحها: الرابطة، الصداقة، والمناسبة بين المعنى الأصلي والمعنى المراد في المجاز.
(2) ساقطة من (م) . وسفه الحق: جهله، والسَّفَهُ: نقص في العقل.
(3) غمص الناس -من باب: شرب-: أي احتقرهم ولم يَرَهم شيئًا.
وغمط الناس أيضًا استهانهم واحتقرهم وهو مثل الغمص تقريبًا ويقال غَمِطَ من بابي: شرب، وضرب.
(4) في المسند 4/ 151 من طريق هاشم، حدثنا عبد الحميد، عن شهر بن حوشب قال: سمعت رجلًا يحدث عن عقبة بن عامر ... وهذا إسناد فيه جَهالة.
وقال المنذري في"الترغيب والترهيب"3/ 566 بعد ذكر هذا الحديث:"رواه أحمد من رواية شهر بن حوشب، عن رجل لم يسم، عنه".
ونسبه المتقي الهندي في الكنز 3/ 533 برقم (7769) إلى أحمد.