فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 942

حَتَّى غَشُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَرَجَعَ عَمَّارٌ، فَضَرَبَ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لحُذَيْفَة:"قُدْ، قُدْ". فَلَحِقَهُ عَمَّارٌ فَقَالَ: سُقْ، سُقْ، حَتَّى أَنَاخَ، فَقَالَ لِعَمَّارٍ:"هَلْ (مص: 170) تَعْرِفُ الْقَوْمَ؟".

فَقَالَ: لاَ، كَانُوا مُتَلَثِّمِينَ، وَقَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ.

قَالَ:"أَتَدْرِي مَا أَرَادُوا بِرَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟".

قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.

قَالَ:"أَرَادُوا أَنْ يُنَفِّرُوا بِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَيَطْرَحُوهُ مِنَ الْعَقَبَةِ".

فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذلِكَ، نَزَعَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْهُمْ شَيْءٌ مِمّا [1] يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِالله، كَمْ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ الَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَمْكُرُوا بِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟.

قَالَ: نَرَى أَنَهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ.

قَالَ: فَإنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَكَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ. وَيشْهَدُ عَمَّارٌ أَنَّ اثْنَي عَشَرَ حَرْبٌ لله وَرَسُولِهِ [2] في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ.

رواه الطبراني [3] في الكبير، ورجاله ثقات.

(1) في (ش) :"ما".

(2) في (ش) :"ولرسوله".

(3) هو في الجزء المفقود من المعجم الكبير له. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت