حَتَّى غَشُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَرَجَعَ عَمَّارٌ، فَضَرَبَ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لحُذَيْفَة:"قُدْ، قُدْ". فَلَحِقَهُ عَمَّارٌ فَقَالَ: سُقْ، سُقْ، حَتَّى أَنَاخَ، فَقَالَ لِعَمَّارٍ:"هَلْ (مص: 170) تَعْرِفُ الْقَوْمَ؟".
فَقَالَ: لاَ، كَانُوا مُتَلَثِّمِينَ، وَقَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ.
قَالَ:"أَتَدْرِي مَا أَرَادُوا بِرَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟".
قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ:"أَرَادُوا أَنْ يُنَفِّرُوا بِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَيَطْرَحُوهُ مِنَ الْعَقَبَةِ".
فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذلِكَ، نَزَعَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْهُمْ شَيْءٌ مِمّا [1] يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِالله، كَمْ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ الَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَمْكُرُوا بِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟.
قَالَ: نَرَى أَنَهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ.
قَالَ: فَإنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَكَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ. وَيشْهَدُ عَمَّارٌ أَنَّ اثْنَي عَشَرَ حَرْبٌ لله وَرَسُولِهِ [2] في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ.
رواه الطبراني [3] في الكبير، ورجاله ثقات.
(1) في (ش) :"ما".
(2) في (ش) :"ولرسوله".
(3) هو في الجزء المفقود من المعجم الكبير له. =