ثانيا: نحن -المسلمين- لا نؤمن بالخطيئة الموروثة، فما حدث في الحروب الصليبية يتحمل وزره الذين ارتكبوه، ولا ذنب لأبنائهم وأحفادهم، والقاعدة الإسلامية قول الله تعالى: { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى } [فاطر:18] .
وعلاقتنا بأهل الأديان اليوم -كما كانت بالأمس، وكما تكون بالغد- محددة في قوله تعالى: { فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ } [التوبة:7] .
ثالثا: إن موجة ما يسمى بالاعتذار عن أخطاء الماضي التي سادت اليوم هي موجة سياسية لا علاقة لها بالحق أو القيم، وإنما هي مرتبطة بمنافع ومصالح للمعتذر نفسه، فحيث تكون المصلحة يكون الاعتذار، على حد المثل القائل: كلمة باطل تجبر الخاطر!!
رابعا: إن اعتذار الفاتيكان لليهود مبني على سياسة محورية، مهدت وتمهد للتحالف الصليبي الصهيوني، وقد كان صدور وثيقة تبرئة اليهود من دم المسيح عام 1965م مقدمة لعدوان عام 1967م { وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ } .