الصفحة 67 من 90

ولا يتصور أحد أني أكيد لمسئول، أو أخادع كبيرا، أو أمكر مكر السيئ بإنسان، فليس هذا من دأبي ولا من شيمتي، وإني ما زلت أذكر كلمة قالها لي أحد المخلصين منذ خمسة عشر عاما أو يزيد: يا محمد إن الناس عرفوك بالحق فلا تخذلهم فيك!!

وإني أعتقد أن تقديم النصح للمسئولين فريضة، وأن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية، وأن الشعار الذي أرفعه دائما في حواري مع أي اتجاه هو مقولة الفكر الإسلامي الراشد: رأينا صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب!!

وإن الواقع الأليم للتعليم والإدارة في الأزهر ليس وليد اليوم فقط، وإنما هو نتيجة تراكمات لسياسات فاشلة تعاقبت على الأزهر طوال عقود زمنية، وليس من الحكمة تحميلها لشخص بعينه أو مسئول بذاته، وإنما يشارك في إثمها كل من داهن أو ركن أو صمت وهو يستطيع أن يفعل شيئا، فإن الساكت عن الحق شيطان أخرس، وإن الركون للظالمين جريمة يتحمل صاحبها وزر ما ضيع من الحق وما فرط من الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت