ومما يذكر بالخير ما يقوم به فضيلة شيخ الأزهر الحالي من أداء خطبة الجمعة في الجامع الأزهر، فتلك سنة حميدة أحياها، ونقترح أن تنأى هذه الخطبة عن إطارها التقليدي، وتكون بيانا أسبوعيا من الأزهر الشريف إلى العالم يعلن رأي الإسلام في قضايا وأحداث الساعة، وبذلك يصغي العالم لمآذن الأزهر ويترقب أنوارها..
يترقب المسلمون بيانا من الأزهر حول قضايا الأمة وأحداث العالم، باعتبار أن الأزهر أكبر هيئة إسلامية على الإطلاق توفر لها من الزمان والمكان والعلم ما لم يتوفر لأي هيئة أخرى، فلقد مضى من عمر الأزهر ألف عام أو يزيد وهو يقطن أرض مصر الكنانة التي يعيش أهلها في رباط إلى يوم القيامة، وله من العلماء الأمناء الذين ينفون عن العلم تحريف الغالين وتأويل المبطلين ويردون دعاوى المفسدين.
ومن الإنصاف أن نقول أن بيان الأزهر نوعان:
1-بيان يصدره شيخ الأزهر بصفته الشخصية باعتباره عالما مجتهدا، وهذا البيان يمثل رأيا من الآراء واجتهادا من الاجتهادات، فليس شيخ الأزهر معصوما وليس له صفة كهنوتية.