عرف الناس علماء الأزهر على مدى العصور بشموخهم وعزة نفوسهم وعلياء همتهم، مع تواضع وسكينة ووقار.
وقد مضى سلف العلماء وخلفهم على هذا النمط الفريد، اللهم إلا من شذ وخرج عن الصف.
موقف عظيم لشيخ الأزهر وصف يومئذ بأنة خاتمة المجتهدين المحدثين، إنه الإمام الراحل الشيخ محمود شلتوت، والموقف الذي نعرضه اليوم هو موقف له دلالته وعمق مغزاه، لقد تقدمت الإدارة العامة للثقافة الإسلامية بالأزهر وإدارة الجامعة الأزهرية إلى المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية بترشيح الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر لجائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية لعام 1960م، وما كاد يعلم الشيخ محمود شلتوت -رحمه الله تعالى- حتى بادر إلى الاعتذار عن هذا الترشيح، وكتب رسالة إلى السيد كمال الدين حسين رئيس المجلس الأعلى، جاء فيها: لكم كنت أرغب في ترشيح نفسي لهذه الجائزة التقديرية لو لم تلق دواعي المصلحة العامة مقاليد الأمر في الأزهر على شخصي في الوقت الحاضر، وكم كنت أحب أن أتوج حياتي العلمية والثقافية بهذا التقدير الكبير من الدولة ممثلا في