جائزتها التقديرية لو لم أكن أشغل منصب مشيخة الأزهر، وهو منصب له في نفوس المسلمين هيبة، وله في عقول المفكرين ارتباط وثيق بالتوجيه العام وبالقيادة الدينية الواعية.
ومن أجل أن نحتفظ لهذا المنصب الخطير بهيبته في نفوس المسلمين، وبقيمته التوجيهية في عقول المفكرين، ولكي تبقى هذه الهيبة وتلك القيمة بعيدين عن التعرض لهزات الانتخاب والتصويت والاقتراع، وبعيدين في الوقت نفسه عن الاهتزاز في نفوس المسلمين وعقلهم، وحتى لا يكون هناك إحراج أدبي لأي مسئول ولا مخاطرة بقيمة المشيخة ومركزها، رأيت أن أتقدم إلى سيادتكم راجيا اعتبار ترشيح الإدارتين المذكورتين كأن لم يكن.
وقد أجاب السيد كمال الدين حسين رئيس المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية على خطاب فضيلة الإمام الشيخ محمود شلتوت بكتاب جاء فيه: وإني إذ أقدر الأسباب التي أبديتموها فضيلتكم لعدم قبول الترشيح يهمني أن أنوه بمكانتكم في العالم العربي عامة وفي نفوس المسلمين خاصة والتي لا يمكن بأية حال من الأحوال أن تكون موضع المفاضلة.