نحن نتفق جميعا على محاربة العنف والتمييز ضد المرأة، فالمرأة أمنا وزوجتنا وابنتنا وأختنا، وعلاقتنا بالأم قائمة على الاحترام الكامل والإحسان، فإن الجنة عند قدميها، وعلاقتنا بالزوجة قائمة على المودة والرحمة، وعلاقتنا بالبنت هي الرعاية والعناية والكفالة، وعلاقتنا بالأخت هي البر والصلة والمعروف، وهذه كلها معان نبيلة.
لكن الغاية لا تبرر الوسيلة، فالغاية الشريفة لها وسيلة شريفة، ويبدو أن هناك قضايا تعالج بانفعال لا مبرر له، وباهتمام مبالغ فيه، وبإصرار لا يتناسب مع الواقع.
لقد رفع الإعلام المقروء والمسموع والمرئي شعارات: لا للختان، لا للزواج المبكر..، ولنكن صرحاء: هل المشكلة في الزواج المبكر أو المشكلة في ثلاثة عشر مليونا من العوانس يعيشون في هم وغم وكرب عظيم؟!
هل مشكلة الختان تفوق مشكلة الطلاق الذي وصل إلى خمسين في المائة من حالات الزواج الحديث؟!