في وقت ما تقرر تحفيظ القرآن الكريم كله لطلاب المرحلة الابتدائية الأزهرية، ثم صدرت تعليمات بقصر التحفيظ على ثمانية عشر جزءا واستكمال باقي الحفظ في المرحلتين الإعدادية والثانوية.
وسواء زاد الحفظ أو قل، فلن يتحقق في ظل المنهج المزدوج الحالي، ولن يتم بالطريقة العشوائية القائمة الآن.
إننا نتساءل: متى يحفظ التلميذ؟ وأين؟! هل يحفظ خلال الوقت المدرسي أو يحفظ في البيت؟!
إن ما يحدث الآن هو أن المدرس أو المدرسة يشير على التلميذ بحفظ قدر معين من آية كذا إلى آية كذا، وإذا كان القائم بالتدريس ممن هو أهل لتحفيظ القرآن قرأ أمام التلاميذ وأقرأ بعضهم، ثم تنتهي الحصة وعلى التلاميذ أن يلجأوا إلى آبائهم وأمهاتهم لمتابعة الأمر إن أرادوا، وهكذا يستكمل المقرر صوريا، ولا يحفظ التلاميذ شيئا يذكر، فإذا جاء موعد الامتحان فإن الأصل هو الغش، ويكتب الجواب على السبورة، أو توزع المصاحف، أو يملى على التلاميذ إن كانوا يحسنون الكتابة..!!