الأمة الإسلامية أمة ولود، تتكاثر عمارة للأرض، وعدة في سبيل الله، ولقد بدأت البشرية عهدها واتسع أفقها بالتكاثر، قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [النساء:1] .
وتلك سنة ماضية في كل جيل؛ لتتواصل المسيرة البشرية، ولهذا أمر الله تعالى بابتغاء النسل فأباح المعاشرة الزوجية ليل الصيام، وقال: { فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ } [البقرة:187] وساق الإمام ابن كثير في تفسيره أن أبا هريرة وابن عباس وأنسا وشريح القاضي ومجاهدا وعكرمة وسعيد بن جبير وعطاء والربيع بن أنس والسدي وزيد بن أسلم والحكم بن عتبة ومقاتل بن حيان والحسن البصري والضحاك وقتادة وغيرهم قالوا في معنى { وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ } : يعني الولد، وفسرها آخرون بالجماع، وهو بلا شك سبيل للولد.
وقد امتن الله على عباده بالبنين والحفدة فقال: { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً }