الصفحة 7 من 90

[النحل:72] وذكر الحفدة يوحي بإشارة بليغة إلى أن يحرص الرجل على أن يرى ولد ولده، بمعنى أنه يزوج ولده في حياته ويفرح به حين ينجب الحفيد، ويسعد بامتداد النسل في طاعة الله تعالى.

والحفيد هو من يخدم الرجل من ولده وولد ولده وأصهاره، فالنعمة حاصلة بهم جميعا حين يلتقون حول الرجل ويحفدونه أي يخدمونه.

ولهذا بشر الله إبراهيم الخليل بولده وولد ولده إتماما للنعمة، فقال في حق امرأته سارة: { فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ } [هود:71] فإسحاق هو ابن إبراهيم، ويعقوب هو ابن إسحاق، فهو حفيد إبراهيم، فما أسعد الناس حين تمتد ذريتهم في ظلال الإيمان.

إن قلوب عباد الرحمن وألسنتهم تلهج بالدعاء إلى الله: { رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } [الفرقان:74] .

إن التكاثر في غيبة الهدف الأسمى يستوي مع القلة، ولكن التكاثر من أجل نماء الحياة الطيبة ومواصلة العطاء الحضاري هو ما يحرص عليه الإسلام.

والذين يتخوفون من التكاثر ستظل أسباب خوفهم قائمة في ظل القلة التي يطلبونها، فإن من لا يحسنون إعداد العدة، ولا يجيدون السعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت