تعالت صيحات من الأزهر الشريف وغيره تطالب الفاتيكان بمناقشة تاريخ الحروب الصليبية، ومدى الأذى الذي لحق الشعوب الإسلامية منها، وتدعوه إلى الندم وسؤال المغفرة كما فعل مع اليهود.
وصدرت وثيقة من اللجنة الدائمة للأزهر الشريف للحوار بين الأديان بتاريخ 27/ 3/ 2000م تصف بابا روما بقوة الإيمان وشجاعة المصارحة، وعظمة التواضع لما أبداه تجاه آلام شعب إسرائيل التي وقعت على يدي المسيحيين، وتناشد اللجنة لدى البابا روح العدالة والنبل والإيمان حتى يستجيب لهذا المطلب الأزهري!!!.
وأقول:
أولا: إن هذه الوثيقة بهذا الأسلوب امتهان لعقيدة المسلمين، وإهدار لكرامتهم، وضياع لحقوقهم، واستجداء لا يليق.
وعقيدتنا محددة في مثل قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا } [النساء:150-151] .