الصفحة 8 من 90

والمكابدة، ولا يصنعون أقواتهم وأكسيتهم، لن يفلحوا سواء كانوا قلة أو كثرة.

ولا يشك عاقل أن الكثرة خير من القلة، وأن العنصر البشري مورد اقتصادي للأمة وأداة فعالة للدفاع عنها والذود عن حياضها.

وإن أمة بلا رجال لا وجود لها.

وإن رجالا بلا أمة يصنعون الحياة والحضارة ويقيمون المجتمعات.

وعلى مدى التاريخ تعرضت الأمة الإسلامية لنكبات أهلكت الحرث والنسل، وقضت على الأخضر واليابس، وعصفت بشبابها ورجالها.

ففي حروب الردة، ومعارك الخلافة، والحروب القبلية، وهجمات التتار والصليبيين، وفي معارك التحرير من الاستعمار الأوربي.. ففي كل هذه الحروب ضحت الأمة الإسلامية بآلاف مؤلفة بل بملايين كما حدث في الجزائر بلد المليون شهيد.

ومع ذلك خرجت الأمة الإسلامية من كل امتحان أصلب عودا وأقوى عدة، واستطاعت في فترة وجيزة إعادة التعمير والبناء، ومواصلة العطاء والتناسل.

بل إن أخشى ما تخشاه الهجمة الصهيونية المعاصرة هو التناسل الفلسطيني والتكاثر العربي في مواجهة العقم اليهودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت