إن الأمة الإسلامية أمة الخلود؛ لأنها أمة ولود كتب الله لها البقاء إلى يوم القيامة، وعصمها من عذاب الاستئصال الذي حاق بالأمم السابقة، قال تعالى: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الأنفال:33] .
وفي حديث رواه الترمذي: [أنزل الله علي أمانين لأمتي: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } فإذا مضيت تركت فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة] .
إن الأمة الإسلامية يتواصل تكاثرها بإنجاب الرجال وخير الرجال، ففي كل زمان ومكان تنجب الحكام العادلين، والقادة العظام، والعلماء الأفذاذ، والدعاة المصلحين تحقيقا لقول الله تعالى: { وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ } [الأعراف:181] .
وما ورد من أحاديث تحذر الأمة الإسلامية من تكالب الأعداء عليها رغم كثرتها فلا ينفي مشروعية طلب الكثرة، فالأحاديث تنعي البعد عن الدين والانحراف عن الحق وأن ذلك لا يغني عنه كثرة عدد ولا عدة.