فالاغترار بالكثرة في غيبة الحق خذلان، والاغترار بها مع البعد عن الدين ذل وخسران، ولن ينصر الله نصرا عزيزا إلا المؤمنين الصادقين قليلا كانوا أو كثيرا.
قال تعالى: { لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ } [التوبة:25-26] .
فإذا تحققت الكثرة المؤمنة العزيزة بالله المعتزة بالإسلام كان ذلك خيرا وأقوم قيلا.
والذين يريدون أن يسلبوا الكثرة في التناسل اعتبارها بناء على بعض النصوص الشرعية لا يفهمون حكمة الشرع، ولا يعقلون نظام الوجود، ولا ينطلقون من فهم ذاتي لهم، بل يرددون شعارات وصفها لهم الأعداء.
ويمكن أن نواجههم بما يقطع دعواهم:
فإذا كانت الكثرة في زعمهم هما وغما وكربا، فإن المال قد يكون فتنة وشرا وفسادا، فهل نترك المال بناء على هذا الاحتمال؟!