وهل نقول: علينا أن نكتفي بما قل من الاقتصاد وما تيسر من الموارد، وليس هناك داع للتنقيب في الأرض والبحث عن خيراتها؟!
إن الاكتفاء بما قل من الموارد القومية يتساوى مع دعوى تحديد النسل، فإن كلا منهما عدوان على قوة اقتصادية هائلة، وتدمير لطاقات الأمة.
إن الشاعر الجاهلي قال:
ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة
كفاني -ولم أطلب- قليل من المال
إن الأمة الإسلامية مطالبة بعلو الهمة وعزة الهدف والسعي إلى معالي الأمور والنهوض الشامل في شتى جوانب الحياة الروحية والمادية معا، فإن الله تعالى وجه أمره الكريم لأمة الإسلام بضرورة بذل الجهد في اتجاهين متكاملين لا ينفصل أحدهما عن الآخر، فقال جل شأنه:
{ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } [التغابن:16]
{ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ.. } [الأنفال:60] .
ولا شك أننا نملك مقومات هذه النهضة الكبرى، فلدينا المنهج الإلهي الراشد، وقد منحنا الله خيرات لا حصر لها، نستطيع من خلال الوحدة الاقتصادية الإسلامية أن نواجه العولمة الظالمة.