2-بيان يصدره شيخ الأزهر بصفته رئيسا لمجمع البحوث الإسلامية ومعبرا عن رأي المجمع، وهذا البيان هو الذي يشعر المسلم تجاهه بالالتزام الديني، ويحرص على أن يستجيب له، ويخشى الله أن يخالفه؛ لأنه اجتهاد جماعي يحظى بضوابط الاجتهاد، وقد نوقشت فيه الآراء وسيقت الدلائل، واختير هذا البيان في صيغته النهائية بالإجماع أو غالبية الأصوات.
ومن البدهي أن شيخ الأزهر إنما يدافع عن قرارات المجمع حتى ولو خالفت رأيه؛ لأن قرار الأغلبية يلتزم به الجميع.
ومن هنا تأتي أهمية ممارسة المجمع لدوره في الاجتهاد وتلبية مطالب الأمة في حسم قضايا الاقتصاد والاجتماع والتربية والسياسة.
ورحم الله زمانا كان شيخ الأزهر يعلن بيان المجمع ويوقع عليه باسم رئيس مجمع البحوث الإسلامية فيحدث دويا عالميا كما جرى في معاملات البنوك والصلح مع إسرائيل ومؤتمر الأمم المتحدة للسكان والمرأة.. فإن بيان المجمع في هذه القضايا كان حاسما وتلقاه المسلمون بالقبول الحسن، وقامت على أساس منه قرارات دولية، ولهذا ينبغي أن يكون كل ما يصدر عن شيخ الأزهر معبرا عن قرارات المجمع حتى نتجنب متاهة الجدل، وحتى نحافظ على ريادة الأزهر وقيادته،