الصفحة 57 من 90

ولا نرى وجها لهذا التقسيم وذلك التعدد في الإدارة، ومن الخير أن يعود الفرع إلى أصله، فالأزهر الذي يخرج الدعاة ويتولى تعليمهم هو أحق بهم في إدارة شئون أعمالهم والإشراف على رسالتهم العملية.

فينبغي أن تكون هناك إدارة للدعوة تابعة للأزهر الشريف تضم كلا الفريقين (الأئمة والوعاظ) وتشرف على كل ما يتعلق بالدعوة إلى الله تعالى داخل المساجد وخارجها، ويكون لها استقلال مالي وإداري كاستقلال الجامعة، ويتولى مسئوليتها رئيس أو مدير بدرجة وزير يصدر به قرار جمهوري بناء على ترشيح شيخ الأزهر، لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لفترة أخرى مماثلة ولا يزاد عليها.

وبذلك تتوحد الأنظمة المالية والإدارية، ولا يحدث تنازع في الاختصاص بين ما هو وعظ وما هو إمامة، ويتحقق التجديد المستمر في الدعوة والنهوض بها والاهتمام بقضاياها ومتابعة شئونها.

ويصبح المسئول عن إدارة الدعوة شخصا له بصره واجتهاده ورؤيته المستقلة التي يحرص على النجاح فيها.

إن الدعوة إلى الله تعالى من خلال الأزهر الشريف هي الحل الأمثل لكثير من مشكلات الدعوة المعاصرة حتى تستطيع مواجهة الأعداء وحتى تنحي عن طريقها الدخلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت