الصفحة 70 من 90

ثم أتى حين من الدهر تنوسي الزي الأزهري، وخرج منسوبو الأزهر عن رسالة الدعوة وتواروا خجلا من تحمل أمانة الكلمة، وبدأت الساحة تموج بالدخلاء وأدعياء الفتنة وظهرت جماعات الإرهاب.

كما قامت إدارة الأزهر بإلزام المبعوثين بارتداء الزي الأزهري في كافة دول العالم التي يعملون فيها، حتى إنها لا تقبل الصور الشخصية لجواز السفر إلا إذا كانت بالزى الأزهري، وهذا شيء طيب وجميل.

لكن ماذا عن علماء الأزهر في الجامعة والجامع، في الكليات والمعاهد، في الإدارات والمناطق؟!

إن الغالبية العظمى معرضون عن الزي الأزهري، وأصبح من مألوف المناظر أن نجد عمداء الكليات الأزهرية وقادة الجامعة ورؤساء المناطق وشيوخ المعاهد كلهم حاسري الرأس يلبسون القميص والبنطلون، وهذا شيء غريب وشاذ في كل أعراف الدنيا.

وإن كل فئة من فئات مجتمعنا لها ما يميزها، فرجال القوات المسلحة ورجال الشرطة والأطباء والعاملون في الشركات والفنادق كل هؤلاء وغيرهم لهم زيهم الخاص الذي يحدد مسئولياتهم ويوضح هوياتهم، فالأجدر بعلماء الأزهر أن يظلوا على الساحة معلنين عن أنفسهم بزيهم الوقور الذي يضفي على صاحبه سلوكا أخلاقيا رفيعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت