الصفحة 77 من 90

فقد أكد الإمام الشيخ أن الأزهر لمصر أغلى من نهر النيل وأجدى، ثم انتقل إلى مطالبة رئيس الحكومة يومئذ بإحقاق الحق وتلبية مطالب الأزهر في الإصلاح فقال:

لقد عرفت صاحب المقام الرفيع رئيس الحكومة منذ زمن طويل، فعرفت فيه رجلا ذا عاطفة دينية كريمة، وحرص على إحقاق العدل، ولكن يظهر أن أعمال رفعته الكثيرة حالت بينه وبين دراسة شئون الأزهر بنفسه، فتركها لغيره، وكان فيهم من استغل ثقة رفعته به فانساق وراء مطامعه وأهوائه الشخصية، وحكمها في المصالح المتيقنة.

والواقع أن بطانة كل رئيس لا تخلو من أمثال هؤلاء، وإني لاعتقد أنه سوف لا يمر وقت طويل حتى يعرف صاحب المقام الرفيع عن بطانة السوء ما عرفنا، ويومئذ يؤمن بأن الأزهر مظلوم مضطهد، وأن أموره -لسوء الحظ- صورت لرفعته تصويرا سيئا، وهذا ما كنت أخشاه يوم حذرت رفعته من أصحاب الأهواء.

ثم شرح الإمام المجاهد عبد المجيد سليم -رحمه الله تعالى- مشكلة الأزهر المتعلقة بالميزانية فقال:

إن الأزهر لا يطالب بما يعجز الميزانية أو يرهقها، وإنما يطالب بأدنى العدل، وهو التسوية بين المتماثلين، إن التفرقة بين المتماثلين تثير في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت