هذه الحكمة النبوية تضعنا أمام نقطة مهمة وهي أنه ليس كل حكم قضائي عدلا وصدقا في الواقع ونفس الأمر، بل القضية مرهونة بالاجتهاد والتحري والتثبت، وكم وقعت أحكام نتيجة شهود الزور.
فمن صدر له حكم قضائي على وجه الخطأ فهو المسئول عنه أمام الله تعالى، وقد انتهت مهمة القاضي بإصدار الحكم بناء على ما أطمأن إليه من البيانات، ثم ينتقل الحكم ليصبح أمانة في عنق المحكوم له، فهو أدرى الناس بموقفه حقا كان أو باطلا، وفي واقعنا المعاصر كانت هناك قوانين لها قدسية التنزيل لدى كثير من الناس فلم يمض وقت طويل حتى صارت هباء منثورا ووصفتها الجهات الرسمية بأنها قوانين سيئة السمعة!!
وقد اقتحمت حكومتنا الرشيدة هذا المجال فأهدرت قانون الإصلاح وعاد الناس سيرتهم الأولى في التعامل المدني ولم يقع الطوفان وخاب فأل الأفاكين وذوي الأحقاد.
وفي مجال التعليم العام قام الذين حذفوا السنة السادسة من المرحلة الابتدائية والذين ابتدعوا النظم الحديثة في امتحان الشهادة الثانوية تراجعوا عن موقفهم وصدرت قوانين مضادة، وألغوا بأنفسهم ما اخترعوه من قبل!!