فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 2105

الحال الثاني أن يكونا معسرين فلا يقبل قول كل واحد منهما على صاحبه لأنه لا اعتراف فيه بالحرية لعدم السراية في إعتاق المعسر فإن كانا فاسقين فلا عبرة بقولهما وإن كانا عدلين فللعبد أن يحلف مع كل واحد منهما ويصير حرا أو يحلف مع أحدهما ويصير نصفه حرا وإن كان أحدهما عدلا والآخر فاسقا فله أن يحلف مع العدل هذا إذا قلنا إن الحرية ثبتت بشاهد ويمين ولا ولاء لواحد منهما أيضا لأنه لا يدعيه

الحال الثالث أن يكون أحدهما موسرا والآخر معسرا فيعتق نصيب المعسر وحده لاعترافه بحريته لأنه يعترف بعتق الموسر الذي يسري إلى نصيبه ويبقى نصيبه الموسر رقيقا لأنه إنما اعترف بإعتاق شريكه الذي لا يسري فلا يؤثر فإن كان المعسر عدلا فللعبد أن يحلف مع شهادته ويصير حرا إذا قلنا إن الحرية ثبتت بشهادة ويمين فصل

وإن ادعى أحد الشريكين أن شريكه أعتق نصيبه وهما موسران أو المدعى عليه موسر وحده عتق نصيب المدعي وحده لعترافه بحريته وبقي نصيب المدعى عليه رقيقا وإن كانا معسرين أو المدعى عليه معسرا لم يعتق منه شيء فإن اشترى المدعي نصيب صاحبه عتق ولم يسر إلى نصيبه لأن عتقه باعترافه بحريته لا بإعتاقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت