& باب حكم الماء الطاهر &
يجوز التطهر من الحدث و النجاسة بكل ماء نزل من السماء من المطر وذوب الثلج والبرد لقول الله تعالى { وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به } الأنفال 11
و قول النبي صلى الله عليه و سلم اللهم طهرني بالماء و الثلج و البرد متفق عليه
و بكل ماء نبع من الأرض من العيون و البحار و الآبار لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال سأل رجل رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله إنا نركب البحر و نحمل معنا القليل من الماء أفنتوضأ بماء البحر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه الحل ميتته قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح
و كان النبي صلى الله عليه و سلم يتوضأ من بئر بضاعة رواه النسائي
فصل فإن سخن بالشمس أو بطاهر لم تكره الطهارة به لأنها صفة خلق عليها الماء فأشبه مالو برده و إن سخن بنجاسة يحتمل وصولها إليه و لم يتحقق فهو طاهر لأن الأصل طهارته فلا تزول بالشك و يكره استعماله لاحتمال النجاسة و ذكر أبو الخطاب رواية أخرى أنه لا يكره لأن الأصل عدم الكراهة