فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 2105

وكذلك المعادن الباطنة لانها في معناها ويحتمل جواز إقطاعها لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث معادن القبلية جلسيها وغوريها رواه أبو داود ولأنه يفتقر في الانتفاع بها إلى المؤن فجاز إقطاعه كالموات فصل في الحمى

لا يجوز لأحد أن يحمي لنفسه مواتا يمنع الناس الرعي فيه لما روى الصعب بن جثامة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا حمى إلا لله ولرسوله رواه أبو داود وقال الناس شركاء في ثلاث الماء والكلاء والنار وللإمام أن يحمي مكانا لترعى فيه خيل المجاهدين ونعم الجزية وإبل الصدقة وضوال الناس التي يقوم بحفظها لأن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع لخيل المسلمين ولأن عمر وعثمان رضي الله عنهما حميا واشتهر في الصحابة فلم ينكر فكان إجماعا وقال عمر والله لولا ما أحمل عليه في سبيل الله ما حميت من الأرض شبرا في شبر رواه أبو عبيد وليس له أن يحمي قدرا يضيق به على الناس لأنه إنما جاز للمصلحة فلا يجوز ذلك بضرر أكثر منها وما حماه النبي صلى الله عليه وسلم فليس لأحد نقضه ولا يملك بالإحياء لأن ما حماه النبي صلى الله عليه وسلم نص فلا ينقض بالاجتهاد وما حماه غيره من الأئمة جاز لغيره من الأئمة تغييره في أحد الوجهين وفي الآخر ليس له ذلك لئلا ينقض الاجتهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت