من بشرتني بقدوم أخي فهي طالق وأخبره بذلك زوجتاه وهما صادقتان طلقت الأولى وحدها لأن البشارة خبر يحصل به سرور أو غم وإنما تحصل بالأول وإن كانتا كاذبتين لم تطلق واحدة منهما لأنه لا سرور في الكذب وإن كانت الأولى كاذبة والثانية صادقة طلقت الثانية وحدها لذلك وإن قال من أخبرتني بقدوم أخي فهي طالق فقال القاضي هي كالتي قبلها سواء لأن المراد من الخبر الإعلام ولا يحصل إلا بالخبر الأول الصدق ويحتمل أن تطلق الثانية والكاذبة لأن الخبر يقع على الجميع فصل في تعليقه بالمشيئة
إذا قال أنت طالق إن شئت أو متى شئت أو غير ذلك من الحروف فقالت قد شئت طلقت سواء شاءت على الفور أو التراخي لأنه تعليق للطلاق على شرط فأشبه سائر التعليق وإن قالت قد شئت إن شئت أو إن شاء أبي لم تطلق وإن شاء لأنها لم تشأ إنما علقت مشيئتها بمشيئته كما لو قالت قد شئت إذا طلعت الشمس ولو قال أنت طالق إن شاء زيد فشاء وهو مجنون أو طفل لم تطلق لأنه لا مشيئة لهما وكذلك إن شاء وهو سكران وخرجه أصحابنا على روايتين في طلاقه وإن شاء وهو مميز طلقت لأن له مشيئة ولذلك صح اختياره لأحد أبويه وخوطب