قراءة آية لأن جابر بن سمرة قال كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قصدا وخطبته قصدا يقرأ آيات من القرآن ويذكر الناس رواه أبو داود والترمذي ولأن الخطبة فرض في الجمعة فوجبت القراءة فيها كالصلاة وعن أحمد رضي الله عنه ما يدل على أنه لا يشترط قراءة آية فإنه قال القراءة في الخطبة على المنبر ليس فيه شيء مؤقت ما شاء قرأ وتشترط هذه الأربعة في الخطبتين لأن ما وجب في إحداهما وجب في الأخرى كسائر الفروض
فصل وسننها ثلاث عشرة أن يخطب على منبر أو موضع عال لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب على منبره ولأنه أبلغ في الإعلام الثاني أن يسلم عقيب صعوده إذا أقبل عليهم لأن جابرا قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر سلم عليهم رواه ابن ماجه الثالث أن يجلس إذا سلم عليهم لأن ابن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب رواه أبو داود الرابع أن يخطب قائما لأن جابر بن سمرة قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما ثم يجلس ثم يقوم فيخطب فمن حدثك أنه كان يخطب جالسا فقد كذب رواه مسلم وأبو داود
وليس ذلك بشرط لأن المقصود يحصل بدونه الخامس أن يجلس بينهما لما رويناه وليس بواجب لأنها جلسة للاستراحة وليس فيها ذكر مشروع فأشبهت الأولى السادس أن يعتمد على سيف أو قوس أو عصا لما روى الحكم بن حزن قال وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهدنا معه الجمعة فقام متوكئا على سيف أو قوس أو عصا فحمد الله وأثني عليه بكلمات خفيفات طيبات مباركات رواه أبو داود ولأن ذلك أمكن له فإن لم يكن معه شيء أمسك شماله بيمينه أو أرسلهما عند جنبيه