وسكنهما السابع أن يقصد بلقاء وجهه لأن في التفاته إلى أحد جانبيه إعراضا عمن في الجانب الآخر الثامن أن يرفع صوته لأن جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول صبحكم مساكم ويقول أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلاله رواه مسلم ولأنه أبلغ في الإسماع التاسع أن يكون في خطبته مترسلا معربا مبينا من غير عجلة ولا تمطيط لأنه أبلغ وأحسن العاشر تقصير الخطبة لما روى عمار قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مبنية من فقهه فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة رواه مسلم الحادي عشر ترتيبها يبدأ بالحمد لله ثم بالصلوات على رسوله ثم يعظ لأنه أحسن والنبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ بالحمد لله وقال كل كلام ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر الثاني عشر أن يدعو للمسلمين لأن الدعاء لهم مسنون في غير الخطبة ففيها أولى وإن دعا للسلطان فحسن لأن صلاحه نفع للمسلمين فالدعاء له دعاء لهم الثالث عشر أن يؤذن لها إذا جلس الإمام على المنبر لأن الله تعالى قال { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة } سورة الجمعة 9 يعني الأذان قال السالب كان النداء يوم الجمعة إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله وأبي بكر وعمر فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث رواه البخاري وهذا النداء الأوسط هو الذي يتعلق به وجوب السعي وتحريم البيع لأنه الذي كان مشروعا حين نزول الآية فتعلقت الأحكام ويسن الأذان الأول في أول الوقت لأن عثمان سنه وعملت به الأمة بعده وهو مشروع للإعلام بالوقت والثاني للإعلام بالخطبة والإقامة للإعلام بقيام الصلاة